الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ} (74)

قوله تعالى : " فأخذتهم الصيحة مشرقين " نصب على الحال ، أي وقت شروق الشمس . يقال : أشرقت الشمس أي أضاءت ، وشرقت إذا طلعت . وقيل : هما لغتان بمعنى . وأشرق القوم أي دخلوا في وقت شروق الشمس . مثل أصبحوا وأمسوا ، وهو المراد في الآية . وقيل : أراد شروق الفجر . وقيل : أول العذاب كان عند الصبح وامتد إلى شروق الشمس ، فكان تمام الهلاك عند ذلك . والله أعلم . و " الصيحة " العذاب . وتقدم ذكر " سجيل{[9718]} " [ هود : 82 ] .


[9718]:راجع ج 9 ص 81.

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ} (74)

ثم بين سبحانه ما تسبب عن الصيحة متعقباً لها فقال : { فجعلنا عاليها } أي مدائنهم { سافلها وأمطرنا } .

ولما كان الزجر في هذه السورة أعظم من الزجر في سورة هود عليه السلام ، لطلبهم أن يأتي بجميع الملائكة ، أعاد الضمير على المعذبين لا على مدنهم - كما مضى في سورة هود عليه السلام - لأن هذا أصرح ، فقال : { عليهم } أي أهل المدائن التي قلبت المدائن لأجلهم { حجارة من سجيل }

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ} (74)

قوله : ( فجعلنا عليها سافلها ) أي جعل الله عالي أرضهم سافلها . وذلك أن جبريل الأمين عليه السلام قد رفع أرض قوم لوط- القوم الذين كانوا متفحشين في المنكر ويعملون الخبائث- إلى السماء ، ثم قلبها قلبا فصار العالي منها سافلا ، والسافل عاليا .

قوله : ( وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل ) السجيل : حجارة من طين طبخت بنار جهنم{[2474]} ؛ فإنه فوق ما جاءهم به جبريل من الصوت القاصف المدمر فقد أمطرهم الله بحجارة من طين زيادة في تعذيبهم والتنكيل بهم .


[2474]:- مختار الصحاح ص 287.