الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡهُمۡ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ} (113)

قوله تعالى : " ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه " ، هذا يدل على أنها مكة . وهو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة . " فأخذهم العذاب " ، وهو الجوع الذي وقع بمكة . وقيل : الشدائد والجوع منها .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡهُمۡ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ} (113)

ولما كان تعالى لا يعذب حتى يبعث رسولاً ، حقق ذلك بقوله تعالى : { ولقد جاءهم } ، أي : أهل هذه القرية ، { رسول منهم } ، كما وقع لكم ، { فكذبوه } ، كما فعلتم ، { فأخذهم العذاب } ، كما سمعتم ، وإن كان المراد بها مكة ، فالمراد به الجوع الذي دعا عليهم به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما قال : " اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف " ، وأما الخوف فما كان من جهاد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لهم ، { وهم ظالمون * } ، أي : عريقون في وضع الأشياء في غير مواضعها ؛ لأنهم استمروا على كفرهم مع الجوع ، وسألوا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الإغاثة فدعا لهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡهُمۡ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ} (113)

قوله : ( ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه ) ، الذي جاءهم هو محمد رسول الله ( ص ) ؛ فقد جاء أهل مكة وهم يعرفون نسبه وخلقه- ليدعوهم إلى عبادة الله وحده والتحرر من أوضار الشرك ومفاسد الجاهلية .

فجحدوه وكذبوا ما جاءهم به من رسالة ودين ، ( فأخذهم العذاب ) ، أهلكهم الله ؛ إذ أذاقهم لباس الجوف والخوف والقتل بدلا مما كانوا فيه من الأمن والاستقرار والبحبوحة .

قوله : ( وهم ظالمون ) ، أي : أذاقهم الله الجوع والخوف بعد أن نزع عنهم الأمن والطمأنينة والسعة حال كونهم متلبسين بالظلم ، وهو الإشراك بالله والصد عن سبيل الله{[2624]} .


[2624]:- تفسير الطبري جـ14 ص 126 وفتح القدير جـ 3 ص 201.