الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{۞قُلۡ كُونُواْ حِجَارَةً أَوۡ حَدِيدًا} (50)

قوله تعالى :{ قل كونوا حجارة أو حديدا } أي قل لهم يا محمد كونوا على جهة التعجيز حجارة أو حديدا في الشدة والقوة . قال الطبري : أي إن عجبتم من إنشاء الله لكم عظاما ولحما فكونوا أنتم حجارة أو حديدا إن قدرتم . وقال علي بن عيسى : معناه أنكم لو كنتم حجارة أو حديدا لم تفوتوا الله عز وجل إذا أرادكم ، إلا أنه خرج مخرج الأمر ، لأنه أبلغ في الإلزام . وقيل : معناه لو كنتم حجارة أو حديدا لأعادكم كما بدأكم ، ولأماتكم ثم أحياكم . وقال مجاهد : المعنى كونوا ما شئتم فستعادون . النحاس : وهذا قول حسن ، لأنهم لا يستطيعون أن يكونوا حجارة ، وإنما المعنى أنهم قد أقروا بخالقهم وأنكروا البعث فقيل لهم استشعروا أن تكونوا ما شئتم ، فلو كنتم حجارة أو حديدا لبعثتم كما خلقتم أول مرة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{۞قُلۡ كُونُواْ حِجَارَةً أَوۡ حَدِيدًا} (50)

فكأنه قيل : فماذا يقال لهم في الجواب ؟ فقيل : { قل } لهم : لا تكونوا رفاتاً ، بل { كونوا } تراباً ، بل كونوا أصلب التراب { حجارة } أي هي في غاية اليبس { أو حديداً * } زاد على يبس الحجارة شدة اتصال الأجزاء

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{۞قُلۡ كُونُواْ حِجَارَةً أَوۡ حَدِيدًا} (50)

قوله : { قل كونوا حجارة أو حديدا } وهذا أمر تعجيز ؛ إذ يأمر الله نبيه محمدا ( ص ) بالقول للمشركين ( كونوا حجارة أو حديدا ) فهما أشد امتناعا وأعظم صلابة من العظام والرفات وهو الحطام .