فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{۞قُلۡ كُونُواْ حِجَارَةً أَوۡ حَدِيدًا} (50)

{ قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا ( 50 ) } .

{ قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا } قال ابن جرير : معناه إن عجبتم من إنشاء الله لكم عظاما ولحما فكونوا أنتم حجارة في الشدة أو حديدا في القوة إن قدرتم على ذلك .

وقال علي بن عيسى : معناه أنكم لو كنتم حجارة أو حديدا لم تفوتوا الله عز وجل إذا أرادكم إلا أنه خرج مخرج الأمر لأنه أبلغ من الإلزام .

وقيل معناه لو كنتم حجارة أو حديدا لأعادكم كما بدأكم ولأماتكم ثم أحياكم قال النحاس : وهذا قول حسن لأنهم لا يستطيعون أن يكونوا حجارة أو حديدا وإنما المعنى أنهم قد أقروا بخالقهم وأنكروا البعث فقيل لهم استشعروا أن تكونوا ما شئتم فلو كنتم حجارة أو حديدا لبعثتم كما خلقتم أول مرة فليس المراد الأمر وإنما عبر فيه بمادة الكون لتعبيرهم بها في سؤالهم ، قلت وعلى هذا الوجه قررنا جواب الشبهة قبل هذا .