الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قُرُونًا ءَاخَرِينَ} (42)

قوله تعالى : " ثم أنشأنا من بعدهم " أي من بعد هلاك هؤلاء . " قرونا " أي أمما . " آخرين " قال ابن عباس : يريد بني إسرائيل ، وفي الكلام حذف : فكذبوا أنبياءهم فأهلكناهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قُرُونًا ءَاخَرِينَ} (42)

ولما كانت عادة المكذبين أن يقولوا تكذيباً : هذا تعريض لنا بالهلاك ، فصرِّح ولا تدع جهداً في إحلاله بنا والتعجيل به إلينا ، فإنا لا ندع ما نحن عليه لشيء ، وكان العرب أيضاً قد ادعوا أن العادة بموتهم وإنشاء من بعدهم شيئاً فشيئاً لا تنخرم ، قال تعالى رادعاً لهم : { ثم أنشأنا } أي بعظمتنا التي لا يضرها تقديم ولا تأخير ، وأثبت الجار لما تقدم فقال : { من بعدهم } أي من بعد من قدمنا ذكره من نوح والقرن الذي بعده { قروناً آخرين }