الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ} (37)

قوله تعالى : " إن هي إلا حياتنا الدنيا " " هي " كناية عن الدنيا ، أي ما الحياة إلا ما نحن فيه لا الحياة الآخرة التي تعدنا بعد البعث . " نموت ونحيا " يقال : كيف قالوا نموت ونحيا وهم لا يقرون بالبعث ؟ ففي هذا أجوبة ، منها أن يكون المعنى : نكون مواتا ، أي نطفا ثم نحيا في الدنيا . وقيل : فيه تقديم وتأخير ، أي إن هي إلا حياتنا الدنيا نحيا فيها ونموت ؛ كما قال : " واسجدي واركعي " {[11664]} [ آل عمران : 43 ] . وقيل : " نموت " يعني الآباء ، " ونحيا " يعني الأولاد . " وما نحن بمبعوثين " بعد الموت .


[11664]:راجع ج 4 ص 84 فما بعد.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ} (37)

ولما كانوا بهذا التأكيد في التبعيد كأنهم قالوا : إنا لا نبعث أصلاً ، اتصل به : { إن هي } أي الحالة التي لا يمكن لنا سواها { إلا حياتنا الدنيا } أي التي هي أقرب الأشياء إلينا وهي ما نحن فيها ، ثم فسروها بقولهم : { نموت ونحيا } أي يموت منا من هو موجود ، وينشأ آخرون بعدهم { وما نحن بمبعوثين* } بعد الموت ،