الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{مَا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ} (43)

" ما تسبق من أمة أجلها " " من " صلة ، أي ما تسبق أمة الوقت المؤقت لها ولا تتأخره ، مثل قوله تعالى : " فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون " {[11665]}[ الأعراف : 34 ] .


[11665]:راجع ج 7 ص 201.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{مَا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ} (43)

ثم أخبر بأنه لم يعجل على أحد منهم قبل الأجل الذي حده له بقوله : { ما تسبق } ولعله عبر بالمضارع إشارة إلى أنه ما كان شيء من ذلك ولا يكون ، وأشار إلى الاستغراق بقوله : { من أمة أجلها } أي الذي قدرناه لهلاكها { وما يستأخرون* } عنه ، وكلهم أسفرت عاقبته عن خيبة المكذبين وإفلاح المصدقين ، وجعلهم بعدهم الوارثين ، وعكس هذا الترتيب في غيرها من الآيات فقدم الاستئخار لأنه فرض هناك مجيء الأجل فلا يكون حينئذ نظر إلا إلى التأخير .