الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (158)

" إن في ذلك لآية " إلى آخره تقدم . ويقال : إنه ما آمن به من تلك الأمم إلا ألفان وثمانمائة رجل وامرأة . وقيل : كانوا أربعة آلاف . وقال كعب : كان قوم صالح اثني عشر ألف قبيل كل قبيل نحو اثني عشر ألفا من سوى النساء والذرية ، ولقد كان قوم عاد مثلهم ست مرات .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (158)

وأشار إلى أن ذلك الندم لا على وجه التوبة أو أنه عند رؤية البأس فلم ينفع ، أو أن ذلك كناية عن أن حالهم صار حال النادم ، لا أنه وجد منهم ندم على شيء ما ، فإنه نقل عنهم أنه أتاهم العذاب وهم يحاولون أن يقتلوا صالحاً عليه السلام ، بقوله : { فأخذهم العذاب } أي المتوعد به .

ولما كان في الناقة وفي حلول المخايل كما تقدم أعظم دليل على صدق الرسول الداعي إلى الله قال : { إن في ذلك لآية } أي دلالة عظيمة على صحة ما أمروا به عن الله ، { وما } أي والحال أنه مع ذلك ما { كان أكثرهم مؤمنين* } .