الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لَهُمۡ شُعَيۡبٌ أَلَا تَتَّقُونَ} (177)

" إذ قال لهم شعيب " ولم يقل أخوهم شعيب ؛ لأنه لم يكن أخا لأصحاب الأيكة في النسب ، فلما ذكر مدين قال : " أخاهم شعيبا " [ الأعراف : 85 ] لأنه كان منهم . وقد مضى في " الأعراف " {[12235]} القول في نسبه . قال ابن زيد : أرسل الله شعيبا رسولا إلى قومه أهل مدين ، وإلى أهل البادية وهم أصحاب الأيكة . وقال قتادة . وقد ذكرناه . " ألا تتقون " تخافون الله


[12235]:راجع ج 7 ص 247 وما بعدها طبعة أولى أو ثانية.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لَهُمۡ شُعَيۡبٌ أَلَا تَتَّقُونَ} (177)

{ إذ قال لهم } .

ولما كانوا أهل بدو وكان هو عليه السلام قروياً ، قال : { شعيب } ولم يقل : أخوهم ، إشارة إلى أنه لم يرسل نبياً إلا من أهل القرى ، تشريفاً لهم لأن البركة والحكمة في الاجتماع ، ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التعرب بعد الهجرة ، وقال : " من يرد الله به خيراً ينقله من البادية إلى الحاضرة " { ألا تتقون* } أي تكونون من أهل التقوى ، وهو مخافة من الله سبحانه وتعالى .