الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَيَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (202)

وقرأ الحسن : " فتأتيهم " بالتاء ، والمعني : فتأتيهم الساعة بغتة فأضمرت لدلالة العذاب الواقع فيها ، ولكثرة ما في القرآن من ذكرها . وقال رجل للحسن وقد قرأ : " فتأتيهم " : يا أبا سعيد إنما يأتيهم العذاب بغتة . فانتهره وقال : إنما هي الساعة تأتيهم بغتة أي فجأة . " وهم لا يشعرون " بإتيانها .

قال القشيري : وقوله : " فيأتيهم " ليس عطفا على قوله : " حتى يروا " بل هو جواب قوله : " لا يؤمنون " فلما كان جوابا للنفي انتصب ، وكذلك قوله : " فيقولوا " .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَيَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (202)

ولما كان إتيان الشر فجاءة أشد ، وكان أخذه لهم عقب رؤيتهم له من غير مهلة يحصل فيها نوع استعداد أصلاً ، دل على ذلك مصوراً لحاله بقوله دالاًّ بالفاء على الأشدية والتعقيب : { فيأتيهم بغتة } .

ولما كان البغت الإتيان على غفلة ، حقق ذلك نافياً للتجوز بقوله : { وهم لا يشعرون* }