الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ} (15)

سأل النظرة والإمهال إلى يوم البعث والحساب . طلب ألا يموت لأن يوم البعث لا موت بعده ، فقال الله تعالى : " إنك من المنظرين " . قال ابن عباس والسدي وغيرها : أنظره إلى النفخة الأولى حيث يموت الخلق كلهم . وكان طلب الإنظار إلى النفخة الثانية حيث يقوم الناس لرب العالمين ، فأبى الله ذلك عليه . وقال : " إلى يوم يبعثون " ولم يتقدم من يبعث ؛ لأن القصة في آدم وذريته ، فدلت القرينة على أنهم هم المبعوثون .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ} (15)

{ قال إنك من المنظرين* } أي في الجملة ، ومنعه من الحماية عن الموت بقوله كما ذكره في سورتي الحجر وص{ إلى يوم الوقت المعلوم }{[32018]} ، وهو وقت النفخة الأولى التي يموت فيها الأحياء فيموت هو معهم ، وكان ترك هذه الجملة في{[32019]} هذه السورة لأن هذه السورة للإنذار ، وإبهام الأمر اشد في ذلك ، وأجابه إلى الإنظار وهو يريد به الفساد ، لأنه لا يعدو أمره فيه وتقديره به ، ولأنه سبحانه لا يسأل عما يفعل ، ولتظهر حكمته تعالى في الثواب والعقاب .


[32018]:- آية 38 وآية 81.
[32019]:- في ظ: من