لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعۡرُجُونَ} (14)

مَنْ عليه التقدير كان بأمر التكليف مدعوا ، وبأمر التكوين مقضياً . فمتى ينفع فيه النصح ؟ ومتى يكون للوعظ فيه مساغ ؟ كلا . . إن البصيرةَ له مسدودةٌ ، و( . . . ) الخذلان بِقَدَمِه مشدودة ، فهو يحمل النصيحة له على الوقيعة ، والحقيقة على الخديعة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعۡرُجُونَ} (14)

قوله : { ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون } ( يعرجون ) ، أي يصعدون . من عرج يعرج أي يصعد ، والمعارج معناها المصاعد . وواحد المعارج ، المعرج وهو المصعد أو المرقى{[2435]} وذلك إخبار من الله عن معاندة هؤلاء المشركين الضالين ومبلغ استكبارهم عن الحق الذي جاءهم من عند الله . والمعنى المراد . أنه لفرط عنادهم وعتوهم وتكذيبهم ، سادرون في الغواية والضلالة حتى لو فتح الله عليهم في السماء معارج يصعدون فيها فيرون الملائكة والملكوت وينظرون إلى عجائب خلق الله وبالغ قدرته وسلطانه لارتابوا فلم يصدقوا .


[2435]:- المصباح المنير جـ 2 ص 49.