لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ} (10)

الإرث على حسب النَّسب ، وفي استحقاق الفردوسِ بوصف الإرثِ لِنَسَبِ الإيمان في الأصل ، ثم الطاعات في الفضل .

وكما في استحقاق الإرث تفاوتٌ في مقدار السهمان : بالفرض أو بالتعصيب - فكذلك في الطاعات ؛ فمنهم مَنْ هم في الفردوس بنفوسهم ، وفي الأحوال اللطيفة بقلوبهم ، ثم هم خالدون بنفوسهم وقلوبهم جميعاً لا يبرحون عن منال نفوسهم ولا ( . . . ) عن حالات قلوبهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ} (10)

قوله : { أولئك هم الوارثون } المؤمنون الذين اجتمع فيهم ما تبين من صفات ( هم الوارثون ) الذين يستحقون أن يُسموا وارثين دون غيرهم من الناس . أما السبب في تسمية ما يجده المؤمنون من حسن الجزاء ؛ بالميراث ؛ فقد قيل : إن الجنة كانت مسكن أبي البشر آدم عليه السلام فإذا انقلبت إلى أولاده المؤمنين صار ذلك شبيها بالميراث . وقيل : بل إن هؤلاء المؤمنين المتصفين بتلك الصفات يرثون منازل أهل النار من الجنة . وفي الخبر من رواية ابن ماجه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) : " ما منكم من أحد إلا وله منزلان : منزل في الجنة ، ومنزل في النار ، فإذا مات فدخل النار ؛ ورث أهل الجنة منزله " .