لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ} (3)

ما يَشغْلُ عن الله فهو سَهْوٌ ، وما لي لله فهو حَشْوٌ ، وما ليس بمسموعٍ من الله أو بمعقولٍ مع الله فهو لَغْوٌ ، وما هو غير الحق سبحانه فهو كُفْرٌ ، والتعريجُ على شيءٍ من هذا بُعْدٌ وهَجْرٌ .

ويقال ما ليس بتقريظِ الله ومَدْحِه من كلام خُلْقِه فكل ذلك لغو .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ} (3)

قوله : { والذين هم عن اللغو معرضون } اللغو معناه السقط وما لا يُعتد به من كلام وغيره{[3155]} ، أو هو الفعل الذي لا فائدة فيه . قال صاحب الكشاف : اللغو ، ما لا يعنيك من قول أو فعل كاللعب والهزل وما توجب المروءة إلغاءه واطّراحه .

وما كان هذا وصفه من القول أو الفعل فهو محظور . وقال ابن عباس : اللغو معناه الباطل .

وعلى هذا فإن مجانبة اللغو من صفات المؤمنين ؛ فهم أهل جد واهتمام وعمل نافع صالح ؛ فهم منشغلون بواجباتهم عن الهزل والتلهي بسقط الأعمال أو الأقوال الفارغة التي لا تغني ولا فائدة فيها .


[3155]:- القاموس المحيط جـ4 ص 388.