لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ} (225)

لمَّا ذَكَرَ الوحيَ وما يأتي به الملائكةُ من قِبَلِ الله ذكر ما يوسوس به الشياطينُ إلى أوليائه ، وألحْقَ بهم الشعراءَ الذين في الباطل يهيمون ، وفي أعراض الناس يقعون ، وفي التشبيهات - عن حدِّ الاستقامة - يخرجون ، ويَعِدُون من أنفسهم بما لا يُوفُون ، وسبيلَ الكذبِ يسلكون .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ} (225)

قوله : { أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ } { يَهِيمُونَ } ، أي يخرجون على وجوههم لا يدرون أين يتوجهون{[3414]} والمراد بهم هنا الخائضون في وجوه اللغو والباطل .

قال الرازي في ذلك : المراد منه الطرق المختلفة ؛ لأنهم قد يمدحون الشيء بعد أن ذموه وبالعكس ، وقد يعظمونه بعد أن استحقروه بالعكس ، وذلك يدل على أنهم لا يطلبون بشعرهم الحق لا الصدق .


[3414]:المصباح المنير جـ 2 ص 319.