لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ} (38)

قوله جلّ ذكره : { فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ } .

" لا " صلة والمعنى : أُقْسِم ؛ كأنه قال : أقسم بجميع الأشياء ، لأنه لا ثالثَ لما يبصرون وما لا يبصرون . وجوابُ القَسَم :

{ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ} (38)

قوله تعالى : { فلا أقسم بما تبصرون 38 وما لا تبصرون 39 إنه لقول رسول كريم 40 وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون 41 ولا بقول كاهن قليلا ما تذكّرون 42 تنزيل من رب العالمين } .

لا زائدة . أي فأقسم بما تشاهدونه وما لا تشاهدونه . وبذلك أقسم بالأشياء كلها ما يرى منها وما لا يرى . فيدخل في هذا جميع المخلوقات . وقيل : لا ، رد لكلام سبق . أي ليس الأمر كما يقوله المشركون . فقد ذكر أن الوليد بن المغيرة قال : إن محمدا ساحر . وقال أبو جهل : إنه شاعر . وقال عقبة : إنه كاهن . فرد الله افتراءاتهم بقوله : { فلا أقسم } الآية . يعني : أقسم بكل شيء في الوجود مما ترون ومما لا ترون .