لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ} (183)

الاستدراج أن يلقى في أوهامهم أنهم من أهل الوصلة ، وفي الحقيقة : السابقُ لهم من القسمة حقائقُ الفُرقة .

ويقال الاستدراجُ انتشار الصيت بالخير في الخلْق ، والانطواء على الشر - في السر - مع الحق .

ويقال الاستدراج ألا يزداد في المستقبل صحبةً إلا ازداد في الاستحقاق نقصان رتبة .

ويقال الاستدراج الرجوع من توهم صفاء الحال إلى ركوب قبيح الأعمال ، ولو كان صادقاً في حاله لكان معصوماً في أعماله .

ويقال الاستدراج دعاوى عريضة صدرت عن معانٍ مريضة .

ويقال الاستدراج إفاضة البرِّ مع ( . . . ) الشكر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ} (183)

قوله : { وأملي لهم إن كيدي متين } معطوف على { سنستدرجهم } أي أطيل لهم مدة لهوهم وسهوهم واغترارهم وأؤخر لهم العقوبة إلى حين ؛ ليكون ذلك أبلغ في إيلامهم وشديد عقابهم { إن كيدي متين } الكيد معناه الكيد : والمتين ، الشديد ؛ أي عن مكر الله شديد أليم سيحيق بالمكذبين المعرضين عن دينه ، السادرين في السفاهة والظلام ، الاهين عن التوحيد والطاعات .