لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُوتَ كِتَٰبِيَهۡ} (25)

قوله جلّ ذكره : { وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ : يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ } .

هناك - اليومَ - أقوامٌ مهجورون تتصاعد حسراتُهم ، ويتضاعف أنينُهم - ليلَهم ونهارَهم - فليلُهم ويلٌ ونهارهم بُعَاد ؛ تكدَّرتْ مشاربُهم ، وخربت أوطانُ أُنْسِهم ، ولا بكاؤهم يُرْحَم ، ولا أنينُهم يُسْمَع . . . فعِنْدَهم أنهم مُبْعَدون . . . وهم في الحقيقة من اللَّهِ مرحومون ، أسبلَ عليهم السترَ فَصَغَّرَهم في أعينهم - وهم أكرمُ أهل القصة ! كما قالوا :

لا تُنْكِرنْ جحدي هواكَ فإنما *** ذاك الجحودُ عليك سترٌ مُسْبَلُ

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُوتَ كِتَٰبِيَهۡ} (25)

{ وأما من أوتي كتابه بشماله } قال ابن السائب : تلوى يده اليسرى خلف ظهره ثم يعطى كتابه . وقيل : تنزع يده اليسرى من صدره إلى خلف ظهره ثم يعطى كتابه ، { فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه } يتمنى أنه لم يؤت كتابه لما يرى فيه من قبائح أعماله .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُوتَ كِتَٰبِيَهۡ} (25)

وكعادة القرآن الكريم ، فى بيان سوء عاقبة الأشرار ، بعد بيان حسن عاقبة الأخيار ، أو العكس ، جاء الحديث عمن أوتى كتابه بشماله ، بعد الحديث عمن أوتى كتابه بيمينه ، فقال - تعالى - :

{ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ . . . } .

أى : { وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ } أى : من الجهة التى يعلم أن الإِتيان منها تؤدى إلى هلاكه وعذابه .

{ فَيَقُولُ } على سبيل التحسر والتفجع { ياليتني لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ } أى : فيقول يا ليتنى لم أعط هذا الكتاب ، لأن إعطائى إياه بشمالى دليل على عذابى وعقابى .