لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَفِي ٱلۡأَرۡضِ ءَايَٰتٞ لِّلۡمُوقِنِينَ} (20)

قوله جلّ ذكره : { وَفِى الأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ وَفِى أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ وَفِى السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ } .

كما أَنَّ الأرضَ تحمل كلَّ شيء فكذلك العارف يتحمَّل كلَّ أحد .

ومَنْ استثقل أحداً أو تبرَّمَ برؤية أحدٍ فلِغَيْبته عن الحقيقة ، ولمطالعته الخَلْقَ بعين التفرقة - وأهلُ الحقائق لا يتصفون بهذه الصفة .

ومن الآيات التي في الأرض أنها يُلْقَى عليها كلُّ قذارةٍ وقمامة - ومع ذلك تُنْبِتُ كلَّ زَهْرٍ ونَوْرٍ . . . كذلك العارفين يتشرب كلَّ ما يُسْقَى من الجفاء ، ولا يترشح إلاَّ بكل خُلُقٍ عَلِيّ وشيمةٍ زكيَّة .

ومن الآيات التي في الأرضِ أنّ ما كان منها سبخاً يُتْرَكُ ولا يُعَمَّر لأنه لا يحتمل العمارة - كذلك الذي لا إيمانَ له بهذه الطريقة يُهْمَل ، فمقابلته بهذه الصفة كإلقاء البذر في الأرض السبخة .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَفِي ٱلۡأَرۡضِ ءَايَٰتٞ لِّلۡمُوقِنِينَ} (20)

{ وفي الأرض آيات للموقنين }

{ وفي الأرض } من الجبال والبحار والأشجار والثمار والنبات وغيرها { آيات } دلالات على قدرة الله سبحانه وتعالى ووحدانيته { للموقنين } .