لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ} (33)

تَعلَّلَ بكلِّ وجهٍ رَجَاءَ أن يُعَافَى من مشقةِ التبليغ ومقاساةِ البلاءِ ؛ لأنه عَلِمَ أنَّ النبوةَ فيها مَشَقّةٌ ، فلم يَجِدْ الرُّخصةَ والإعفاءَ مِمَّا كُلِّفَ ، وأجاب سُؤْلَه في أخيه حيث سأله أنْ يجعلَ له رِدْءاً ، وضمن لهما النصرة .

ثم إنهما لَمَّا أتَيَا فرعونَ قابلهما بالتكذيب والجحد ، ورماهما بالخطأ والكذب والسحر ، وجاوباه بالحجة ، ودَعَوَاه إِلى سَوَاءِ المحجَّة ، فأَبَى إِلاَّ الْجَحْدَ .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ} (33)

شرح الكلمات :

{ إني قتلت منهم نفساً } : أي نفس القبطي الذي قتله خطأ قبل هجرته من مصر .

المعنى :

لما كلف الله تعالى موسى بالذهاب إلى فرعون وحمله رسالته إليه قال موسى كالمشترط لنفسه { رب إني قتلت منهم نفساً } يريد نفس القبطي الذي قتله خطأ أيام كان شاباً بمصر { فأخاف أن يقتلون } أي يقتلوني به إن لم أبين لهم وأفهمهم حجتي .

الهداية :

- بيان أن القصاص كان معروفاً معمولاً به عند أقدم الأمم ، وجاءت الحضارة الغربية فأنكرته فتجرأ الناس على سفك الدماء وإزهاق الأرواح بصورة لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية ولذلك صح أن تسمى الخسارة البشرية بدل الحضارة الغربية .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ} (33)

وهنا تذكر موسى ما كان بينه وبين فرعون وقومه من عداوة ، فقال : { رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ } إذا ذهبت إليهم بهذه الآيات . وهو عليه السلام - لا يقول ذلك ، هروبا من تبليغ رسالة الله - تعالى - وإنما ليستعين برعايته - عز وجل - وبحفظه . عندما يذهب إلى هؤلاء الأقوام الفاسقين .