لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَأَضَلَّ فِرۡعَوۡنُ قَوۡمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ} (79)

لما عَبَرَ موسى ببني إسرائيل البحر ، وقرب منه فرعون ، ورأى البحرَ منفلقاً والطريقَ فيه يَبَساً عَيَّرَ قَوْمَه بتلبيسه فقال : " إنه بحشمتي انفلق ، فأنا ربُّكم الأعلى ! " وحصل - كما في القصة - من دخوله بعَسْكَرِه البحرَ حتى دخل آخرهم ، وهمَّ أن يخرج أَوَّلُهم ، فأمر اللَّهُ البحرَ حتى التطمت أمواجه فغرقوا بجملتهم ، وآمن فرعون لما ظهر له اليأسُ ، ولم ينفعه إقراره ، وكان ينفعه لو لم يكن إصرارُه ، وقد أدركته الشقاوةُ التي سَبَقَتْ له من التقدير .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأَضَلَّ فِرۡعَوۡنُ قَوۡمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ} (79)

شرح الكلمات :

{ وأضل فرعون قومه } : أي بدعائهم إلى الإيمان به والكفر بالله رب العالمين .

{ وما هدى } : أي لم يهدهم كما وعدهم بقوله :

المعنى :

وقوله تعالى : { وأضل فرعون قومه وما هدى } إخبار منه تعالى أن فرعون أضل أتباعه حيث حرمهم من الإيمان بالحق واتباع طريقه ، ودعاهم إلى الكفر بالحق وتجنب طريقه فاتبعوه على ذلك فضلوا وما اهتدوا ، وكان يزعم أنه ما يهديهم إلا سبيل الرشاد وكذب .