لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (8)

فنونُ ما ينبت في الأرض وقتَ الربيعِ لا يأتي عليه الحَصْرُ ، ثم اختصاصُ كلِّ شيءٍ منها بلون وطعمٍ ورائحة مخصوصة ، وكلِّ شكلٌ وهيئةٌ ونَوْرٌ مخصوص ، وورق مخصوص . . . إلى ما تَلْطُفُ عنه العبارة ، وتَدِق فيه الإشارة . وفي ذلك آياتٌ لِمَن استبصر ، ونَظَرَ وفكَّرَ .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (8)

المعنى :

أليس في ذلك آية على قدرة الله تعالى على إحياء الموتى وبعثهم من قبورهم وحشرهم للحساب والجزاء ، فلم لا ينظرون ؟ { إن في ذلك لآية } أي علامة واضحة للمشركين على صحة البعث والجزاء . ففي إحياء الأرض بعد موتها دليل على إحياء الناس بعد موتهم . وقوله تعالى { وما كان أكثرهم مؤمنين } يخبر تعالى أنَّ فيما ذكر من إنباته أصناف النباتات الحسنة آية على البعث والحياة الثانية ولكن قضى الله أزلاً أن أكثر هؤلاء المشركين لا يؤمنون .