لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ} (13)

قوله جل ذكره : { وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ } .

انقرض زمانُهم ونُسِيَ أوانُهم وشأنُهم ! ولكننا نتذكر أحوالهم بعد فوات أوقاتهم ، ولا نرضى بألا يجري بين أحبائنا وعلى ألْسِنَةِ أوليائنا ذِكْرُ الغائبين والماضين ، وهذا مخلوقٌ يقول في صفة مخلوق :

إذا نَسِيَ الناسُ إخوانَهم *** وخَانَ المودَّةَ خِلاَّنُها

فعندي لإخوانِيَ الغائبين *** صحائفُ ذِكْرُكَ عنوانُها

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ} (13)

{ أصحاب القرية } هي أنطاكية من أرض الروم ، وكان أصحابها من عبدة الأوثان . { المرسلون }

أصحاب عيسى عليه السلام من الحواريين ، أرسلهم إليهم بأمره تعالى حين رفع إلى السماء .

{ فعززنا بثالث } فقويا الرسالة بثالث ؛ من التعزيز وهو التقوية . يقال : تعزز لحم الناقة إذا صلب . وعزز المطر الأرض ، إذا لبّدها وشدها .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ} (13)

شرح الكلمات :

{ واضرب لهم مثلا } : أي واجعل مثلا .

{ أصحاب القرية } : أي انطاكية عاصمة بلا يقال لها العواصم بأرض الروم .

{ إذ جاءها المرسلون } : أي رسل عيسى عليه السلام .

المعنى :

قوله تعالى : { واضرب لهم مثلا } أي واضرب أيها الرسول لقومك المصرين على الشرك والتكذيب لك ولما جئتهم به من الهدى ودين الحق { مثلا أصحاب القرية } فإن حالهم في التكذيب والغُلوَّ في الكفر والعناد كحال هؤلاء . إذ جاءها المرسلون وهم رسل عيسى عليه السلام إذ بعث برسولين ثم لما آذوهما بالضرب والسجن بعث بشمعون الصَّفي رأس الحواريين تعزيزاً لموقفهما كما قال تعالى { فكذبوهما فعززنا بثالث } .