لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{كَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ} (11)

قوله جل ذكره : { كَلا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ } .

القرآن تذكرة ؛ فَمَنْ شاء الله أن يَذْكُرَه ذَكُرَه ، ومَنْ شاء الله ألا يَذْكُرَه لم يُذَكِّرْه ؛ أي بذلك جرى القضاءُ ، فلا يكون إلا ما شاء اللَّهُ .

ويقال : الكلامُ على جهة التهديد ؛ ومعناه : فَمَنْ أراد أن يذكره فليذكره ، ومن شاء ألا يذكره فلا يذكره ! كقوله : { فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ } [ الكهف : 29 ] .

وقال سبحانه : { ذَكَرَهُ } ولم يقل " ذَكَرَها " لأنه أراد به القرآن .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{كَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ} (11)

{ كلا } أي ما الأمر كما تفعل ! وهو مبالغة في إرشاده صلى الله عليه وسلم إلى عدم معاودة ما عوتب عليه . روي أنه صلى الله عليه وسلم ما عبس بعد ذلك في وجه فقير قط ، ولا تصدى لغني قط ! . وعن سفيان الثوري : أن الفقراء كانوا في مجلسه أمراء .

{ إنها تذكرة } أي إن آيات القرآن موعظة يجب أن يتعظ بها ويعمل بموجبها . وفيه تعريض بمن استغنى عنها .