لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (93)

العوام يسألهم عن تصحيح أعمالهم ، والخواص يسألهم عن تصحيح أحوالهم .

ويقال يسأل قوماً عن حركات ظواهرهم ، ويسأل آخرين عن خطرات سرائرهم . ويسأل الصديقين عن تصحيح المعاني بفعالهم ، ويسأل المدَّعين عن تصحيح الدعاوى تعنيفاً لهم .

ويقال سماع هذه الآية يوجب لقوم أْنساً وسروراً حيث علموا أنه يكلِّمهم ونُسْمِعُهُم خطابَه لاشتياقِهم إليه ، ولا عَجَبَ في ذلك فالمخلوق يقول في مخلوق :

في الخَفِراتِ البيضِ وَدَّ جليسُها*** إذا ما انتهت أُحْدُوثَةٌ لَوْ تُعِيدُهَا

فلا أسعدَ مِنْ بَشَرٍ يعرف أَنَّ مولاه غداً سيكلمه .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (93)

{ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 93 ) }

عن تقسيمهم للقرآن بافتراءاتهم ، وتحريفه وتبديله ، وغير ذلك مما كانوا يعملونه من عبادة الأوثان ، ومن المعاصي والآثام . وفي هذا ترهيب وزجر لهم من الإقامة على هذه الأفعال القبيحة .