لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتُۢ بِأَمۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ} (12)

أنزل المطر وجعل به سُقيا النبات ، وأجرى العادة بأن يديمَ به الحياة ، وينبت به الأشجار ، ويخرج الثمار ، ويجري الأنهار .

قوله جلّ ذكره : { وَسَخَّرَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ } .

الليل والنهار ظرفا الفعل ، والناس في الأفعال مختلفون : فموفَّقُ ومخذول ؛ قالموفَّق يجري وقته في طاعة ربه ، والمخذول يجري وقته في متابعة هواه .

العابد ، يكون في فَرْضِ يقيمه أو نَفْلٍ يديمه ، والعارف في ذكره وتحصيل أوراده بما يعود على قلبه فيؤنسه ، وأما أرباب التوحيد فهم مُخْتَطَفُون عن الأحيان والأوقات بغلبة ما يَرِدُ عليهم من الأحوال كما قيل :

لستُ أدري أطال لَيْلِي أم لا *** كيف يدري بذاك مَنْ يَتَقَلَّى ؟

لو تَفَرَّغْتُ لاستطالة لَيْلِي *** ورعيت النجومَ كنت مُخِلاَّ

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتُۢ بِأَمۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ} (12)

{ وَسَخَّرَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 12 ) }

وسخَّر لكم الليل لراحتكم ، والنهار لمعاشكم ، وسخَّر لكم الشمس ضياء ، والقمر نورًا ولمعرفة السنين والحساب ، وغير ذلك من المنافع ، والنجوم في السماء مذللات لكم بأمر الله لمعرفة الأوقات ، ونضج الثمار والزروع ، والاهتداء بها في الظلمات . إن في ذلك التسخير لَدلائلَ واضحةً لقوم يعقلون عن الله حججه وبراهينه .