لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{كَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ} (11)

قوله جل ذكره : { كَلا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ } .

القرآن تذكرة ؛ فَمَنْ شاء الله أن يَذْكُرَه ذَكُرَه ، ومَنْ شاء الله ألا يَذْكُرَه لم يُذَكِّرْه ؛ أي بذلك جرى القضاءُ ، فلا يكون إلا ما شاء اللَّهُ .

ويقال : الكلامُ على جهة التهديد ؛ ومعناه : فَمَنْ أراد أن يذكره فليذكره ، ومن شاء ألا يذكره فلا يذكره ! كقوله : { فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ } [ الكهف : 29 ] .

وقال سبحانه : { ذَكَرَهُ } ولم يقل " ذَكَرَها " لأنه أراد به القرآن .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{كَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ} (11)

تذكِرة : موعظة .

إن الله لا ينصر دِينه بأمثالِ هؤلاء المتكبرين الجاحدين ، فلا تهتمَّ يا محمد بهم . إنما يُنصَر الحقُّ بالمؤمنين الصادقين أمثالِ ذلك الأعمى . وما هذه الآيات إلا موعظة ، وهذا القرآن كافٍ في الهداية لمن طَلَبها ، وما عليك إلا البلاغُ والتذكير .