لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ} (33)

تَعلَّلَ بكلِّ وجهٍ رَجَاءَ أن يُعَافَى من مشقةِ التبليغ ومقاساةِ البلاءِ ؛ لأنه عَلِمَ أنَّ النبوةَ فيها مَشَقّةٌ ، فلم يَجِدْ الرُّخصةَ والإعفاءَ مِمَّا كُلِّفَ ، وأجاب سُؤْلَه في أخيه حيث سأله أنْ يجعلَ له رِدْءاً ، وضمن لهما النصرة .

ثم إنهما لَمَّا أتَيَا فرعونَ قابلهما بالتكذيب والجحد ، ورماهما بالخطأ والكذب والسحر ، وجاوباه بالحجة ، ودَعَوَاه إِلى سَوَاءِ المحجَّة ، فأَبَى إِلاَّ الْجَحْدَ .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ} (33)

ف { قَالَ } موسى عليه السلام .

معتذرا من ربه ، وسائلا له المعونة على ما حمله ، وذاكرا له الموانع التي فيه ، ليزيل ربه ما يحذره منها . { رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا } أي : { فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ *

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ} (33)

قوله تعالى : { قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ( 33 ) وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ( 34 ) قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ } .

أمر الله نبيه موسى عليه السلام أن يذهب إلى فرعون فيدعوه أن يعبد الله خالقه وخالق كل شيء ، وأن يكف عن طغيانه وتجبره وظلمه ، وأن يرعوي عما انحدر إليه من بالغ الكفران باصطناعه لنفسه الألوهية الموهومة ، لكن موسى كان يعلم حقيقة فرعون من حيث غلظته وعناده وقسوة قلبه وأنه جحود وغشوم ومستكبر . وقد خشي موسى على نفسه من فرعون أن يَفرُط عليه فيقتله . وهو قوله : { رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ } خشي موسى أن يقتله فرعون وجنوده الظالمين في مقابلة القبطي الذي قتل موسى من قبل .