لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّهُمۡ كَانُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسۡتَكۡبِرُونَ} (35)

قوله جل ذكره : { إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ } .

احتجابُهم بقلوبهم أوقعهم في وهدة عذابهم ؛ ذلك لأنهم استكبروا عن الإقرار بربوبيته . ولو عرفوه لافتخروا بعبوديته ؛ قال تعالى :{ إنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ } [ الأعراف : 206 ] ، وقال :{ لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلاَ الْمَلاَئِكةُ الْمُقَرَّبُونَ } [ النساء : 173 ] فإنّ مَنْ عَرفَ اللَّهَ فلا لذة له إلا في طاعته ، قال قائلهم :

ويظهرُ في الهوى عزُّ الموالي *** فيلزُمني له ذُلُّ العبيد

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّهُمۡ كَانُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسۡتَكۡبِرُونَ} (35)

ثم ذكر أن إجرامهم ، قد بلغ الغاية وجاوز النهاية فقال : { إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ } فدعوا إليها ، وأمروا بترك إلهية ما سواه { يَسْتَكْبِرُونَ } عنها وعلى من جاء بها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّهُمۡ كَانُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسۡتَكۡبِرُونَ} (35)

قوله تعالى : { إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ( 35 ) وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آَلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ ( 36 ) بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ ( 37 ) إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ ( 38 ) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }

يخبر الله عن هؤلاء المجرمين بأكبر إجرامهم وهو شركهم بالله وإعراضهم عن كلمة التوحيد وهي { لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ } فإنهم إذا دُعوا إلى الإقرار بوحدانية الله بنطق هذه الشهادة العظمى أبوا واستكبروا وأصروا على الإشراك واتخاذ الأنداد { وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آَلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ }