لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٞ} (9)

والمغفرة لا تكون إلاَّ للذنب ، فوصفهم بالأعمال الصالحات ، ثم وعدهم المغفرة لِيُعْلَمَ أن العبد تكون له أعمال صالحة وإن كانت له ذنوب تحتاج إلى غفرانها ، بخلاف ما تَوَهَّمَ مَنْ قال إن المعاصي تَحْبِطُ الطاعات .

ويقال بيَّن أن العبد وإن كانت له أعمال صالحة فإنه يحتاج إلى عَفْوِه وغفرانه ، ولولا ذلك لَهلَكَ ، خلافاً لمن قال إنه لا يجوز أن يَعذِّبَ البريءَ ويجب أن يثيب المحسنين .

ويقال لو كان ثوابُ المحسنين واجباً ، وعقوبةُ البريء غيرَ حسنة لكان التجاوزُ عنه واجباً عليه ، ولم يكن حينئذ فضل يمن به عليهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٞ} (9)

{ 9 ، 10 ْ } { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ْ }

أي { وَعَدَ اللَّهُ ْ } الذي لا يخلف الميعاد وهو أصدق القائلين -المؤمنين به وبكتبه ورسله واليوم الآخر ، { وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ْ } من واجبات ومستحبات- بالمغفرة لذنوبهم ، بالعفو عنها وعن عواقبها ، وبالأجر العظيم الذي لا يعلم عظمه إلا الله تعالى .

{ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُم مِن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ْ }

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٞ} (9)

قوله تعالى : { وعد الله الذين ءامنوا وعملوا الصالحت لهم مغفرة وأجر عظيم ( 9 ) والذين كفروا وكذبوا بئايتنا أولئك أصحاب الجحيم ( 10 ) يأيها الذين ءامنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون } .

ذلك وعد من الله للذين صدقوه ورسله وأقروا بما جاءهم من ربهم ، فأتمروا بما أمر وانتهوا عما حظر وزجر ، فوفوا بالعقود والعهود والمواثيق وأعلنوا الطاعة التامة لله وحده .