لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ} (2)

قوله جلّ ذكره : { وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقِّ مَّنشُورٍ } .

أقسم الله بهذه الأشياء ( التي في مطلع السورة ) ، وجواب القَسَم قوله : { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ } . والطورُ هو الجبلُ الذي كُلِّم عليه موسى عليه السلام ؛ لأنه مَحَلُّ قَدَم الأحباب وقتَ سماع الخطاب . ولأنه الموضعُ الذي سَمِعَ فيه موسى ذِكْرَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم وذِكْرَ أُمَّته حتى نادانا ونحن في أصلاب آبائنا فقال : أعطيتكم قبل أن تَسألوني { وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ } مكتوب في المصاحف ، وفي اللوح المحفوظ .

وقيل : كتاب الملائكة في السماء يقرؤون منه ما كان وما يكون .

ويقال : ما كتب على نفسه من الرحمة لعباده .

ويقال ما كتب من قوله : " سبقت رحمتي غضبي " .

ويقال : هو قوله : { وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ } [ الأنبياء : 105 ] .

ويقال : الكتاب المسطور فيه أعمال العباد يُعْطَى لعباده بأَيْمانهم وشمائلهم يوم القيامة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ} (2)

{ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ } يحتمل أن المراد به اللوح المحفوظ ، الذي كتب الله به كل شيء ، ويحتمل أن المراد به القرآن الكريم ، الذي هو أفضل كتاب{[869]}  أنزله الله محتويا على نبأ الأولين والآخرين ، وعلوم السابقين واللاحقين .


[869]:- في ب: الكتب.
 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ} (2)

{ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ } أى مكتوب متسق الكتابة ، منتظم الحروف ، مرتب المعانى ، فالمراد بالكتاب : المكتوب . وبالمسطور : الذى سطرت حروفه وكلماته تسطيرا جميلا حسنا .

والأظهر أن المقصود به القرآن الكريم ، لأن الله - تعالى - قد أقسم به كثيراً ، ومن ذلك قوله - سبحانه - { حما والكتاب المبين } { يسا والقرآن الحكيم } وقيل المقصود به : جنس الكتب السماوية المنزلة . وقيل : صحائف الأعمال .

قال الألوسى : قوله : { وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ } أى : مكتوب على وجه الانتظام ، فإن السطر ترتيب الحروف المكتوبة . والمراد به على ما قال الفراء : الكتاب الذى تكتب فيه الأعمال ، ويعطاه العبد يوم القيامةة بيمينه أو بشماله ، وقال الكلبى : هو التوراة . وقيل : القرآن الكريم وقيل : اللوح المحفوظ .