لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا} (63)

فالجنة للأتقياء من هذه الأمة مُعَدّةٌ له ، والرحمةُ لُعصاةِ المسلمين مُدَّخرةٌ لهم ، الجنةُ لُطْفٌ من الله تعالى ، والرحمةُ وَصْفٌ لله تعالى . وقوله : { مِنْ عِبَادِنَا } : فَعَبْدُه على الخصوصية مَنْ كان اليومَ في قيد أمره . وقوله : { مَن كَانَ تَقِيّاً } : قوم يتقون المعاصي والمخالفات ، وقوم يتقون الشهواتِ ، وآخرون يتقون الغفلاتِ ، وآخرون يتقون شهود كُلَّ غيره .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا} (63)

فتلك الجنة التي وصفناها بما ذكر { الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا } أي : نورثها المتقين ، ونجعلها منزلهم الدائم ، الذي لا يظعنون عنه ، ولا يبغون عنه حولا ، كما قال تعالى : { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ }