لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ} (20)

الناس في طاعة الله على أقسام : فمطيعٌ لخوفِ عقوبتِه ، ومطيعٌ طمعاً في مثوبته ، وآخر تحققاً بعبوديته ، وآخر تشرفاً بربوبيته .

وكم بين مطيعٍ ومطيعٍ ! وأنشدوا :

أحبك يا شمسَ النهارِ وبَدْرَه *** وإنْ لامني فيك السُّها والفراقد

وذاك لأنَّ الفضلَ عندك زاخِرٌ *** وذاك لأنَّ العَيْشَ عندك بارِدُ

قال تعالى : { وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ } ولم يقل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ، وفي ذلك نوع تخصيص ، وحزب تفضيل يَلْطُفُ عن العبارة ويَبْعُد عن الإشارة .

قوله جلّ ذكره : { وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ } .

أي تسمعون دعاءه إياكم ، وتسمعون ما أُنزِلَ عليه من دعائي إياكم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ} (20)

{ يَا أيهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأنتُمْ تَسْمَعُونَ ( 20 ) وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ ( 21 ) إن شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ ( 22 ) وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ ( 23 ) }

20

التفسير :

20 –ّ { يَا أيهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأنتُمْ تَسْمَعُونَ }

أي : أطيعوا الله ورسوله في الإجابة إلى الجهاد وترك المال إذا أمر الله بتركه ، ولا تعرضوا عن طاعته ، وعن قبول قوله ، وعن معونته في الجهاد وأنتم تسمعون كلامه الداعي إلى وجوب طاعته وموالاته ونصره ، ولا شك أن المراد بالسماع هنا : سماع الفهم والتصديق بما يسمع ، كما هو شأن المؤمنين الذين من دأبهم أن يقولوا : { سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير }( البقرة : 285 ) .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ} (20)

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ ( 20 ) }

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله أطيعوا الله ورسوله فيما أمركم به ونهاكم عنه ، ولا تتركوا طاعة الله وطاعة رسوله ، وأنتم تسمعون ما يتلى عليكم في القرآن من الحجج والبراهين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ} (20)

قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون 20 ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون 21 *إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون 22 ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون } هذا الخطاب للمؤمنين ، إذ أمرهم الله بطاعته وطاعة رسوله الكريم فيما أمرهم به وما نهاهم عن التوالي عنه وهو الإعراض عنه . وكذلك عليهم أن يلتزموا طاعة نبيهم دو مخالفة أو إدبار { وأنتم تسمعون } أي تسمعون الآيات البينات وما يتندى فيها من ظواهر الإعجاز المثير ، وتسمعون ما يصدر عن نبيكم من أوامر ونواه وحجج .