لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالُواْ ٱبۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ} (97)

ثم لمَّا ذَهبوا إلى عيدهم كَسَّرَ أصنامهم ، فلمَّا رجعوا قالوا ما قالوا ، وأجابَهُمْ بما أجابهم به إلى قوله :

قوله جل ذكره : { قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين }

رَدّ اللَّهُ كيدهُم إلى نُحورهم . وقد تعرَّضَ له جبريلُ -عليه السلام- وهُوَ في الهواء وَقَد رُمي من المنجنيق فعرَضَ عليه نفسه قائلاً : هل مِنْ حاجة ؟

فأجابَ : أَمَّا إليكَ . . . فلا !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُواْ ٱبۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ} (97)

95

المفردات :

الجحيم : النار الشديدة الإيقاد .

التفسير :

97- { قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم } .

هكذا الباطل ورجاله ، عندما يغلبهم الحق بالمنطق والحجة والدليل ، بأنّ الله هو الصانع الحقيقي لكل شيء في الكون ، حتى الإنسان وعقله ويده ومداركه وصنعته ، فهو المستحق للعبادة ، أما الأصنام فإنها مصنوعة لا صانعة ، والإله الحق صانع لا مصنوع .

أي عندما قهرهم إبراهيم بالحجة تعمدوا إفحامه بالقوة ، فعزموا على بناء بنيان يجمع فيه الحطب ، وتضرم فيه النيران ، ويلقى إبراهيم في وسط النيران ليكون عبرة لكل من تسوّل له نفسه الخروج عليهم .