لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{رَّبَّنَا ٱكۡشِفۡ عَنَّا ٱلۡعَذَابَ إِنَّا مُؤۡمِنُونَ} (12)

قوله جل ذكره : { يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ } .

وعذابُ هؤلاء ( يقصد الصوفية ) مقيمٌ في الغالب ، وهو عذابٌ مُسْتَعذْبٌ ، أولئك يقولون : { رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ } . وهؤلاء يستزيدون - على العكس من الخَلْق - العذاب ، وفي ذلك يقول قائلهم :

فكلُّ مآربي قد نِلْتُ منها *** سوى ملذوذِ وجدي بالعذاب

فهم يٍسألون البلاََءَ والخَلْقُ يستكشفونه ، ويقولون :

أنت البلاءُ فكيف أرجو كَشْفَه *** إنَّ البلاَءَ إذا فَقَدْتُ بلائي

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{رَّبَّنَا ٱكۡشِفۡ عَنَّا ٱلۡعَذَابَ إِنَّا مُؤۡمِنُونَ} (12)

10

المفردات :

اكشف عنا : ارفع عنا .

التفسير :

12- { ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون } .

عندما اشتد القحط بأهل مكة مشى أبو سفيان ومعه نفر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يناشدونه الله تعالى والرحم ، وواعدوه إن دعا لهم ، وزال عنهم ما بهم أن يؤمنوا ، أي : إذا كشفت عنا يا ربنا هذا العذاب ، فإنا سنؤمن بك وبرسولك ، وقد عدلوا عن قولهم : ( سنؤمن ) . إلى قولهم : { إنا مؤمنون } إظهارا لمزيد الرغبة في الإيمان .