لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالُواْ تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَٰلِكَ ٱلۡقَدِيمِ} (95)

قرنوا كلامهم بالشتم ، ولم يحتشموا أباهم ، ولم يُراعوا حقَّه في المخاطبة ، فوصفوه بالضلال في المحبة .

ويقال إن يعقوب عليه السلام قد تعرَّف من الريح نسيمَ يوسف عليه السلام ، وخبر يوسف كثير حتى جاء الإذن للرياح ، وهذه سُنَّةُ الأحباب : مساءلة الديار ومخاطبة الأطلال وفي معناه أنشدوا :

وإنِّي لأستهدي الرياح نسيمكم *** إذا هي أقبَلْت نحوكم بهُبُوب

واسألها حَمْلَ السلام إليكمُ *** فإن هي يوماً بلَغَتْ فأَجِيبُوا

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالُواْ تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَٰلِكَ ٱلۡقَدِيمِ} (95)

ولكن المحيطين بيعقوب الذين قال لهم هذا القول ، لم يشموا ما شمه ، ولم يجدوا ما وجده ، فردوا عليه بقولهم : { قَالُواْ تالله إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ القديم } .

قالوا له على سبيل التسلية : إنك يا يعقوب مازلت غارقاً في خطئك القديم الذي لا تريد أن يفارقك . وهو حبك ليوسف وأملك في لقائه والإِكثار من ذكره .