لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ثُمَّ إِنِّي دَعَوۡتُهُمۡ جِهَارٗا} (8)

قوله جلّ ذكره : { ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَاراً ثُمَّ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَاراً فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدرَاراً وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً } .

ليعلمَ العالِمون : أَن الاستغفار قَرْعُ أبوابِ النعمة ، فمن وقعت له إلى اللَّهِ حاجةُ فلن يَصِلَ إلى مرادِه إلاّ بتقديم الاستغفار .

ويقال : مَنْ أراد التَّفَضُّل فعليه بالعُذْرِ والتنصُّل .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ثُمَّ إِنِّي دَعَوۡتُهُمۡ جِهَارٗا} (8)

ومع كل هذا الإعراض والعناد . . فقد حكت لنا الآيات بعد ذلك ، أن نوحا - عليه السلام - قد واصل دعوته لهم بشتى الأساليب . فقال - كما حكى القرآن عنه - : { ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَاراً } .

وقوله : { جِهَاراً } صفة لمصدر محذوف . أى : دعوتهم دعاء جهارا . أى : مجاهرا لهم بدعوتى ، بحيث صارت دعوتى لهم أمامهم جميعا .