في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ} (18)

ثم يعلمه الله كيف يخاطب الطاغية بأحب أسلوب وأشده جاذبية للقلوب ، لعله ينتهي ، ويتقي غضب الله وأخذه : ( فقل : هل لك إلى أن تزكى ? ) . . هل لك إلى أن تتطهر من رجس الطغيان ودنس العصيان ? هل لك إلى طريق الصلاة والبركة

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ} (18)

{ فَقُلْ } بعد ما أتيته { هَل لَّكَ إلى أَن تزكى } أي هل لك ميل إلى أن تتزكى فلك في موضع الخبر لمبتدأ محذوف وإلى أن تزكى متعلق بذلك المبتدأ المحذوف ونحوه قول الشاعر

: فهل لكم فيها إلي فإنني *** بصير بما أعيا النطاسي حذيما

قد يقال هل لك في كذا فيؤتى بفي ويقدر المبتدأ رغبة ونحوه مما يتعدى بها ومنهم من قدره هنا رغبة لأنها تعدى بها أيضاً وقال أبو البقاء لما كان المعنى أدعوك جىء بإلى ولعله جعل الظرف متعلقاً بمعنى الكلام أو بمقدر يدل عليه وتزكى بحذف إحدى التاءين أي تتطهر من دنس الكفر والطغيان وقرأ الحرميان وأبو عمرو بخلاف تزكى بتشديد الزاي وأصله كما أشرنا إليه تتزكى فأدغمت التاء الثانية في الزاي .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ} (18)

{ فقل هل لك إلى أن تزكى } قرأ أهل الحجاز ويعقوب بتشديد الزاي : يعني تتزكى وتتطهر من الشرك ، وقرأ الآخرون بالتخفيف يعني : تسلم وتصلح العمل . قال ابن عباس : تشهد أن لا إله إلا الله .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ} (18)

ثم بين - سبحانه - ما قاله لموسى على سبيل الإِرشاد إلى أحكم وأفضل وسائل الدعوة إلى الحق فقال : { فَقُلْ هَل لَّكَ إلى أَن تزكى . وَأَهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فتخشى } .

والمقصود بالاستفهام هنا : الحض والترغيب فى الاستجابة للحق ، كما تقول لمن تنصحه : هل كل فى كذا ، والجار والمجرور " لك " خب لمبتدأ محذوف ، أى : هل كل رغبة فى التزكية .

أى : اذهب يا موسى إلى فرعون ، فقل له على سبيل النصح الحكيم ، والإِرشاد البليغ : هل لك يا فرعون رغبة فى أن أدلك على ما يزكيك ويطهرك من الرجس والفسوق والعصيان .

وهل لك رغبة - أيضا - فى أن أرشدك إلى الطريق الذى يوصلك إلى رضى ربك ، فيترتب على وصولك إلى الطريق السوى ، الخشية منه - تعالى - والمعرفة التامة بجلاله وسلطانه .