في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ} (225)

192

وهم يهيمون في كل واد من وديان الشعور والتصور والقول ، وفق الانفعال الذي يسيطر عليهم في لحظة من اللحظات تحت وقع مؤثر من المؤثرات .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ} (225)

وقوله تعالى : { أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلّ وَادٍ يَهِيمُونَ } استشهاد على أن الشعراء إنما يتبعهم الغاوون وتقرير له . والخطاب لكل من تتأتى منه الرؤية للإشارة إلى أن حالهم من الجلاء والظهور بحيث لا يختص برؤيته راء دون راء . وضمير الجمع للشعراء أي ألم تر أن الشعراء في كل واد من أودية القيل والقال وفي كل شعب من شهاب الوهم والخيال وفي كل مسلك من مسالك الغي والضلال يهيمون على وجوههم لا يهتدون إلى سبيل معين من السبل بل يتحيرون في سباسب الغواية والسفاهة ويتيهون في تيه الصلف والوقاحة ديدنهم تمزيق الأعراض المحمية والقدح في الأنساب الطاهرة السنية والنسيبة بالحرم والغزل والابتهار والتردد بين طرفي الإفراط والتفريط في المدح والهجاء .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ} (225)

قوله تعالى : { ألم تر أنهم في كل واد } من أودية الكلام ، { يهيمون } جائرون وعن طريق الحق جائرون ، والهائم : الذاهب على وجهه لا مقصد له . قال ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية : في كل لغو يخوضون . وقال مجاهد : في كل فن يفتنون . وقال قتادة : يمدحون بالباطل ويستمعون ويهجون بالباطل ، فالوادي مثل لفنون الكلام ، كما يقال : أنا في واد وأنت في واد . وقيل : { في كل واد يهيمون } أي : على كل حرف من حروف الهجاء يصوغون .