( فألقى موسى عصاه ، فإذا هي تلقف ما يأفكون ) . .
ووقعت المفاجأة المذهلة التي لم يكن يتوقعها كبار السحرة ؛ فلقد بذلوا غاية الجهد في فنهم الذي عاشوا به وأتقنوه ؛ وجاءوا بأقصى ما يملك السحرة أن يصنعوه . وهم جمع كثير . محشود من كل مكان . وموسى وحده وليس معه إلا عصاه . ثم إذا هي تلقف ما يأفكون ؛ واللقف أسرع حركة للأكل . وعهدهم بالسحر أن يكون تخييلا ، ولكن هذه العصا تلقف حبالهم وعصيهم حقا . فلا تبقي لها أثرا .
{ فألقى موسى عصاه فَإِذَا هِي تَلْقَفُ } أي تبتلع بسرعة ، وأصل التلقف الأخذ بسرعة . وقرأ أكثر السبعة { تَلْقَفْ } بفتح اللام والتشديد والأصل تتلقف فحذفت إحدى التاءين . والتعبير بالمضارع لاستحضار السورة والدلالة على الاستمرار { مَا يَأْفِكُونَ } أي الذي يقلبونه من حاله الأول وصورته بتمويههم وتزويرهم فيخيلون حبالهم وعصيهم أنها حيات تسعى . فما موصولة حذف عائدها للفاصلة ، وجوز أن تكون مصدرية أي تلقف أفكهم تسمية للمأفوك به مبالغة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.