في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (10)

( وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) . .

فلقد قضى الله فيهم بأمره ، بما علمه من طبيعة قلوبهم التي لا ينفذ إليها الإيمان . ولا ينفع الإنذار قلباً غير مهيأ للإيمان ، مشدود عنه ، محال بينه وبينه بالسدود . فالإنذار لا يخلق القلوب ، إنما يوقظ القلب الحي المستعد للتلقي :

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (10)

{ وَسَوَآء عَلَيْهِمْ ءأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ } أي مستو عندهم إنذارك إياهم وعدمه حسبما مر تحقيقه في أوائل سورة البقرة ، والظاهر أن العطف على { إِنَّا جَعَلْنَا } [ يس : 8 ] وكأنه جىء به للتصريح بما هم عليه في أنفسهم بعد الإشارة إليه فيما تقدم بناءً على أنه مما يستتبع الجعل المذكور .

وقريب منه القول بأن ما تقدم لبيان حالهم المجعول وهذا لبيان حالهم من غير ملاحظة جعل وفيه تمهيد لقوله تعالى : { إِنَّمَا تُنذِرُ } [ يس : 11 ] الخ . وفي إرشاد العقل السليم هو بيان لشأنهم بطريق التصريح إثر بيانه بطريق التمثيل ، وفي «الحواشي الخفاجية » لم يورد بالفاء مع ترتبه على ما قبله إما تفويضاً لذهن السامع أو لأنه غير مقصود هنا انتهى .

وانظر هل تجد مانعاً من العطف على { لاَّ يُبْصِرُونَ } [ يس : 9 ] ليكون خبراً لهم أيضاً داخلاً في حيز الفاء والتفريع على ما تقدم كأنه قيل : فهم سواء عليهم الخ ، واختلاف الجملتين بالاسمية والفعلية لا أراك تعده مانعاً ، وقوله تعالى : { لاَ يُؤْمِنُونَ } استئناف مؤكد لما قبله مبين لما فيه من إجمال ما فيه الاستواء أو حال مؤكدة له أو بدل منه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (10)

شرح الكلمات :

{ وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون } : أي استوى إنذارك لهم وعدمه في عدم إيمانهم .

المعنى :

وقوله تعالى { وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون } هذا إخبار منه تعالى بأن هذه المجموعة من خصوم الرسول صلى الله عليه وسلم من أكابر مجرمي مكة استوى فيهم الإِنذار النّبويّ وعدمه فهم لا يؤمنون فكأن الله تعالى يقول لرسوله إن هؤلاء العتاة من خصومك إنذارك لهم لا ينفعهم فأنذر الذين ينفعهم إنذارك ودع من سواهم وهو قوله تعالى { إنما تنذر من اتبع الذكر } .

الهداية :

من الهداية :

- بيان أن الذنوب تقيد صاحبها وتحول بينه وبين فعل الخير أو قبول الحق .