في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{مَتَٰعٞ قَلِيلٞ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (117)

112

والذين يفترون على الله الكذب ليس لهم إلا المتاع القليل في الدنيا ومن ورائه العذاب الأليم ، والخيبة والخسران .

ثم يجرؤ ناس بعد ذلك على التشريع بغير إذن من الله ، وبغير نص في شريعته يقوم عليه ما يشرعونه من القوانين ، وينتظرون أن يكون لهم فلاح في هذه الأرض أو عند الله !

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{مَتَٰعٞ قَلِيلٞ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (117)

{ متاع قَلِيلٌ } أي منفعتهم التي قصدوها بذلك الافتراء منفعة قليلة منقطعة عن قريب فمتاع خبر مبتدأ محذوف و { قَلِيلٌ } صفته والجملة استئناف بياني كأنه لما نفي عنهم الفوز بمطلوب قيل : كيف ذلك وهم قد تحصل لهم منفعة بالافتراء ؟ فقيل : ذاك متاع قليل لا عبر به ويرجع الأمر بالآخرة إلى أن المراد نفي الفوز بمطلوب يعتد به ، وإلى كون { متاع } خبر مبتدأ محذوف ذهب أبو البقاء إلا أنه قال : أي بقاؤهم متاع قليل ونحو ذلك . وقال الحوفي : { متاع قَلِيلٌ } مبتدأ وخبر ، وفيه أن النكرة لا يبتدأ بها بدون مسوغ وتأويله بمتاعهم ونحوه بعيد { وَلَهُمْ } في الآخرة { عَذَابٌ أَلِيمٌ } لا يكتنه كنهه .