في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَيَسۡتَغۡفِرُونَهُۥۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (74)

ثم أردف التهديد والوعيد بالتحضيض والترغيب :

( أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم ) . . ليبقي لهم باب التوبة مفتوحا ؛ وليطمعهم في مغفرة الله ورحمته ، قبل فوات الآوان . . .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَيَسۡتَغۡفِرُونَهُۥۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (74)

قوله : { أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه } ذلك تقرير وإنكار يتضمن توبيخا لهؤلاء وتعجيبا . والمعنى : ألا ينتهي هؤلاء الضالون السفهاء عن مقالة التثليث الباطلة وما ينبثق عنها من عقائد الزيغ والضلال ؟ ! ألا يستغفرون الله مما أركسوا فيه أنفسهم من كبرى الخطيئات وهو الإشراك بالله ثم ينزهون الله عما نسبوه إليه سبحانه من افتراء ؟ !

قوله : { والله غفور رحيم } من صفات الله سبحانه أنه غفار للخطايا ، وهو رحيم بالعباد . وإنه بالرغم من فداحة العصيان وبشاعة الخطايا التي يقع فيها الظالمون فإنهم لئن تابوا فلسوف يشملهم الله برحمته ليغفر لهم ما فعلوه مهما كثر أو كبر .