في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَيَّ مُسۡتَقِيمٌ} (41)

26

ومن ثم كان الجواب :

( هذا صراط علي مستقيم . إن عبادي ليس لك عليهم سلطان . إلا من اتبعك من الغاوين )

هذا صراط . هذا ناموس . هذه سنة . وهي السنة التي ارتضتها الإرادة قانونا وحكما في الهدى والضلال .

/خ48

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَيَّ مُسۡتَقِيمٌ} (41)

قوله تعالى : { قال } ، الله تعالى ، { هذا صراط علي مستقيم } ، قال الحسن : معناه صراط إلي مستقيم . وقال مجاهد : الحق يرجع إلى الله تعالى ، وعليه طريقه ، ولا يعوج عليه شيء . وقال الأخفش : يعني : علي الدلالة على الصراط المستقيم . قال الكسائي : هذا على التهديد والوعيد كما يقول الرجل لمن يخاصمه : طريقك علي ، أي : لا تفلت مني ، كما قال عز وجل : { إن ربك لبالمرصاد } [ الفجر-14 ] . وقيل : معناه على استقامة بالبيان والبرهان والتوفيق والهداية . وقرأ ابن سيرين ، وقتادة ، ويعقوب : علي ، من العلو أي : رفيع ، وعبر بعضهم عنه : رفيع أن ينال مستقيم أن يمال .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَيَّ مُسۡتَقِيمٌ} (41)

قوله : { قال هذا صراط على مستقيم } الإشارة إلى عدم إغواء إبليس المخلصين من عباد الله . و ( صراط ) بمعنى حق ؛ أي هذا حق علي مراعاته .

وقيل : يراد بالصراط . الدين المستقيم ؛ فالله يبينه ويوفق المهتدين لاتباعه . وكلمة ( على ) تفيد الوجوب في قول المعتزلة ؛ إذ يقولون بوجوب الأصلح على الله تعالى . وما ينبغي أن يقال مثل ذلك في حق الله ؛ بل الصواب القول : إن ذلك تفضل من الله وامتنان . وقد شبه بالحق الواجب هنا ؛ لتأكد ثبوته وتحقق وقوعه بمقتضى وعده سبحانه . و ( مستقيم ) أي لا انحراف فيه ، فلا يُمال عنه إلى غيره .