في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالُواْ لَئِنۡ أَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّآ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ} (14)

واختاروا أسلوبا من الأساليب المؤثرة لنفي هذا الخاطر عنه :

( قالوا : لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذن لخاسرون ) . .

لئن غلبنا الذئب عليه ونحن جماعة قوية هكذا فلا خير فينا لأنفسنا وإننا لخاسرون كل شيء ، فلا نصلح لشيء أبدا !

وهكذا استسلم الوالد الحريص لهذا التوكيد ولذلك الإحراج . . ليتحقق قدر الله وتتم القصة كما تقتضي مشيئته !

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَالُواْ لَئِنۡ أَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّآ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ} (14)

قوله تعالى :{ قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة } ، عشرة ، { إنا إذا لخاسرون } ، عجزة ضعفاء .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُواْ لَئِنۡ أَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّآ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ} (14)

فكأنه قيل : إن تلقيهم لمثل هذا لعجب ، فماذا قالوا ؟ فقيل : { قالوا } مجيبين عن الثاني بما يلين الأب لإرساله ، مؤكدين ليطيب خاطره ، دالين على القسم بلامه : { لئن أكله الذئب ونحن } أي والحال أنا { عصبة } أي أشداء{[40670]} تعصب بعضنا لبعض ؛ وأجابوا القسم بما أغنى عن جواب الشرط : { إنا إذاً } أي إذا كان هذا { لخاسرون * } أي كاملون{[40671]} في الخسارة لأنا{[40672]} إذا ضيعنا أخانا فنحن لما سواه من أموالنا أشد تضييعاً ؛ وأعرضوا عن جواب الأول لأنه لا يكون إلا بما يوغر صدره ويعرف منه أنهم من تقديمه في الحب على غاية من الحسد لا توصف ، وأقله أن يقولوا : ما وجه الشح بفراقه يوماً والسماح بفراقنا كل يوم ، وذلك مما يحول بينهم وبين المراد ،


[40670]:من م، وفي الأصل و ظ ومد: أشد.
[40671]:في ظ: حاملون.
[40672]:في ظ: أنا.