في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا} (63)

( تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا ) . . فمن شاء الوراثة فالطريق معروف : التوبة والإيمان والعمل الصالح . أما وراثة النسب فلا تجدي . فقد ورث قوم نسب أولئك الأتقياء من النبيين وممن هدى الله واجتبى ؛ ولكنهم أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات ، فلم تنفعهم وراثة النسب ( فسوف يلقون غيا ) . .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا} (63)

قوله تعالى : { تلك الجنة التي نورث من عبادنا } أي : نعطي وننزل . وقيل : يورث عباده المؤمنين المساكن التي كانت لأهل النار لو آمنوا ، { من كان تقياً } أي : المتقين من عباده .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا} (63)

ولما باينت بهذه الأوصاف دار الباطل ، أشار إلى علو رتبتها وما{[48504]} هو سببها بقوله : { تلك الجنة } بأداة البعد لعلو قدرها ، وعظم أمرها { التي نورث } أي نعطي عطاء الإرث الذي لا نكد فيه {[48505]}من حين التأهل له بالموت{[48506]} ولا كد ولا استرجاع { من عبادنا } الذين أخلصناهم لنا ، فخلصوا عن الشرك نية وعملاً { من كان } أي جبلة وطبعاً { تقياً * } أي مبالغاً في التقوى ، فهو في غاية الخوف منا لاستحضاره أنه عبد ؛ قال الرازي في اللوامع : وما تقرب أحد إلى ربه بشيء أزين عليه من ملازمة العبودية وإظهار الافتقار ، والعبد يكون ذليلاً بأوصافه ، عزيزاً بأوصاف الحق تعالى - انتهى .

وذلك{[48507]} إشارة إلى سبب إيراثها التقوى .


[48504]:زيد من ظ ومد.
[48505]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48506]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48507]:بهامش ظ: أي قوله: من كان تقيا.