في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُلّٞ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ} (48)

21

فأما الذين استكبروا فيضيقون صدراً بالذين استضعفوا ، ويجيبونهم في ضيق وبرم وملالة . وفي إقرار بعد الاستكبار :

( قال الذين استكبروا : إنا كل فيها إن الله قد حكم بين العباد ) . .

( إنا كل فيها ) . . إنا كل ضعاف لا نجد ناصراً ولا معيناً . إنا كل في هذا الكرب والضيق سواء . فما سؤالكم لنا وأنتم ترون الكبراء والضعاف سواء ?

( إن الله قد حكم بين العباد ) . . فلا مجال لمراجعة في الحكم ، ولا مجال لتغيير فيه أو تعديل . وقد قضي الأمر ، وما من أحد من العباد يخفف شيئاً من حكم الله .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُلّٞ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ} (48)

{ قال الذين استكبروا إنا كل فيها } نحن وأنتم فكيف نغني عنكم ولو قدرنا لأغنينا عن أنفسنا ، وقرئ " كلا " على التأكيد لأنه بمعنى كلنا وتنوينه عوض عن المضاف إليه ، ولا يجوز جعله حالا من المستكن في الظرف فإنه لا يعمل في الحال المتقدمة كما يعمل في الظرف المتقدم كقولك كل يوم لك ثوب . { إن الله قد حكم بين العباد } بأن أدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، و{ لا معقب لحكمه } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُلّٞ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ} (48)

شرح الكلمات :

{ إن الله قد حكم بين العباد } : فلا مراجعة أبدا فقد حكم لأهل الإِيمان والتقوى بالجنة فهم في الجنة ولأهل الشرك والمعاصي بالنار فهم في النار .

المعنى :

{ قال الذين استكبروا إنا كل فيها } أي نحن وأنتم { إن الله قد حكم بين العباد } فقضى بالجنة لأهل الإِيمان والتقوى ، وبالنار لأهل الشرك والمعاصي هذه كانت خصومة الأتباع من المتبوعين ولم تنته إلى طائل إلا زيادة الحسرة والغم والهم .

الهداية :

من الهداية :

1- بيان تخاصم أهل النار وهو ما يتم من خصومة بين الأتباع والمتبوعين .

2- التنديد بالكبر والاستكبار إذ الكبر عائق عن الطاعة والاستقامة .