في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ} (9)

ثم يعقب على استكثارهم رحمة الله لمحمد في اختياره رسولاً من بينهم ، بسؤالهم إن كانوا يملكون خزائن رحمة الله ، حتى يتحكموا فيمن يعطون ومن يمنعون :

( أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب ? ) . .

ويندد بسوء أدبهم مع الله ، وتدخلهم فيما ليس من شأن العبيد . والله يعطي من يشاء ويمنع من يريد . وهو العزيز القادر الذي لا يملك أحد أن يقف لإرادته . وهو الوهاب الكريم الذي لا ينفد عطاؤه .

وهم يستكثرون على محمد [ صلى الله عليه وسلم ] أن يختاره الله . فبأي حق وبأية صفة يوزعون عطاء الله ? وهم لا يملكون خزائن رحمته ? !

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ} (9)

{ أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب } : بل أعندهم خزائن رحمته وفي تصرفهم حتى يصيبوا بها من شاؤوا ويصرفوها عمن شاؤوا فيتخير للنبوة بعض صناديدهم ، والمعنى أن النبوة عطية من الله يتفضل بها على من يشاء من عباده لا مانع له فإنه العزيز أي الغالب الذي لا يغلب ، الوهاب الذي له أن يهب كل ما يشاء لمن يشاء .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ} (9)

أي : هؤلاء الكفار الذين عارضوا أو نازعوا ، وكذَّبوا واحتجُّوا . . . أعندهم شيءٌ من هذه لأشياء ؟ أم هل هم يقدرون على شيءٍ من هذه الأشياء فيفعلوا ما أرادوا ، ويعطوا من شاؤوا ، أو يرتقوا إلى السماء فيأتوا بالوحي على مَنْ أرادوا ؟