في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ} (14)

13

فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة ، فتبع هذه النفخة تلك الحركة الهائلة : ( وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة ) . . ومشهد حمل الأرض والجبال ونفضها ودكها دكة واحدة تسوي عاليها بسافلها . . مشهد مروع حقا . هذه الأرض التي يجوس الإنسان خلالها آمنا مطمئنا ، وهي تحته مستقرة مطمئنة . وهذه الجبال الراسية الوطيدة الراسخة التي تهول الإنسان بروعتها واستقرارها . . هذه مع هذه تحمل فتدك كالكرة في يد الوليد . . إنه مشهد يشعر معه الإنسان بضآلته وضآلة عالمه إلى جانب هذه القدرة القادرة ، في ذلك اليوم العظيم . .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ} (14)

وحملت الأرض والجبال رفعت من أماكنها بمجرد القدرة الكاملة أو بتوسط زلزلة أو ريح عاصفة فدكتا دكة واحدة فضربت الجملتان بعضها ببعض ضربة واحدة فيصير الكل هباء أو فبسطتا بسطة واحدة فصارتا أرضا لا عوج فيها ولا أمتا لأن الدك سبب التسوية ولذلك قيل ناقة دكاء للتي لا سنام لها وأرض دكاء للمتسعة المستوية .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ} (14)

13

حملت الأرض : رفعت من أماكنها بأمرنا .

فدكّتا : فدقّتا وكسرتا ، أو فسويتا .

وحملت الأرض والجبال فدكّتا دكّة واحدة .

رفعت الأرض والجبال من أماكنها ، وضرب بعضها ببعض ، حتى تندقّ وتتفتت ، وتصير كثيبا مهيلا .

وقيل : المراد : فبسطتا بسطة واحدة ، وسويتا فصارتا أرضا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ، أي لا تبصر انخفاضا ولا ارتفاعا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ} (14)

قوله : { وحملت الأرض والجبال فدكّتا دكّة واحدة } أي رفعت الأرض والسماء بفعل الملائكة أو بقدرة الله من غير سبب { فدكّتا دكّة واحدة } دكتا ، من الدك وهو الدق . ودكّه إذ ضربه وكسره حتى سواه بالأرض . والدكداك من الرمل ما التبد منه بالأرض{[4617]} والمعنى : ضرب بعضها ببعض حتى تندق فتصير كثيبا مهيلا مركوما وهباء منبثا منثورا .


[4617]:مختار الصحاح ص 208.