في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ} (106)

105

( كذبت قوم نوح المرسلين . إذ قال لهم أخوهم نوح : ألا تتقون ? إني لكم رسول أمين . فاتقوا الله وأطيعون . وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين . فاتقوا الله وأطيعون ) .

هذه هي دعوة نوح التي كذبه فيها قومه - وهو أخوهم - وكان الأليق بالأخوة أن تقود إلى المسالمة والاطمئنان والإيمان والتصديق . ولكن قومه لم يأبهوا لهذه الصلة ، ولم تلن قلوبهم لدعوة أخيهم نوح إذ قال لهم : ( ألا تتقون ? )وتخافون عاقبة ما أنتم فيه ? وتستشعر قلوبكم خوف الله وخشيته ?

وهذا التوجيه إلى التقوى مطرد في هذه السورة . فهكذا قال الله عن فرعون وقومه لموسى وهو يكلفه التوجه إليهم . وهكذا قال نوح لقومه . وهكذا قال كل رسول لقومه من بعد نوح :

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ} (106)

ولقصد التسلية عبر بالتكذيب في كل قصة { إذ } أي حين { قال لهم } لم يتأنوا بطلب دليل ، ولا ابتغاء وجه جميل ؛ وأشار إلى نسبه فيهم بقوله : { أخوهم } زيادة في تسلية هذا النبي الكريم { نوح } وأشار إلى حسن أدبه ، واستجلابهم برفقه ولينه ، بقوله : { ألا تتقون* } أي تكون لكم تقوى ، وهي خوف يحملكم على أن تجعلوا بينكم وبين سخطه وقاية بطاعته بالتوحيد وترك الالتفات إلى غيره ؛

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ} (106)

قوله : { إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ } { أَخُوهُمْ نُوحٌ } ، يراد بذلك أُخوّة النسب وليس الدين والعقيدة ؛ فقد دعاهم نوح ونصح لهم وحذرهم من عبادة الأصنام وهو قوله لهم : { أَلا تَتَّقُونَ } أي ألا تخشون ربكم في عبادة الأنداد من دونه { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ }